في أثناء قراءتي للمقالات التي دُوِّنت في مدونتي، وجدت بأني أختلف الآن مع أشياء كثيرة مع نفسي في كثير من الجُمَل والآراء التي عَبَّرت بِها في بعضٍ من مقالاتي السابقة أو كنت أراها بطريقة مختلفة أو من جانب أضيق؛ لا أدري حقيقة! فأضفت عليها التجديدات في أثناء قراءتي لها ولكن قرّرت بأن تكونَ دونَ شطب وإضافة فقط تظل مُجتمعة في قلبي، وأبقيتها كما هي ظاهرياً، حيث وجدت بأحرفها وعمقها عطر روح فاطمه الذي نُقِل عبره، لمست صدقاً وبراءة لم أرغب بخربشتها بالتعديلات والتي قد أرغب بتعديلها لاحقاً أيضاً كما الآن.
فكلّما علِمت شيئاً بسيطاً جهلت ما هو أعظم، ولن أستمرّ في تبرير جمال جهلٍ مررت بهِ أو محدوديّة نَظرة لي، فأعلم كلّ العلم بأنّ ذلك الجمال الكامِن بجهلي لن يتوقّف، ووجدت بدلاً عنه استبداله بامتنان على البسيط الذي وصلني والذي أيضاً قد أعدِل عنه وأُغيّره في أيّة لحظة، وكذلك والأهم فأمتن أكثر منه على عظيم جهلي، الذي لولاه لما وصلني ما وصلني، حيث أنّه أرضي العطِشة التي سيرويها المطر الذي تعشقه روحي. فاستبدلته وسأظلّ مُستبدلة إيّاهُ بالشكر على مرورها إلَي.
كما إن شطبت وعدّلت فلن تنتهي تلك العملية حيث سيظل تجدّد فهمي يتوالد في كل لحظة ولن ينتهي، فقررت بأنّي لن أُضيّع وقتاً بالتعديل، بل سأُضيف وأُدوِّنُ مواضيع ومقالاتٍ جديدة تعكس أيّ فهم جديد أعرف، وأُظهره عندما يودّ الظهور كحروف حاملة للمعاني هنا. أي أن أبني وأُعمّرَ بدل انشغالٍ بهدم.
والآن أنتهز من ذلك فرصة كي أمتن بها على كلّ مرحلةٍ مررت بها وسأَمُرُّ بِها، على كلّ فهمٍ لي أيّاً كان، سواءاً الآن أو أيِّ آن وستظلّ هذه المعاني أساساً لأيّ موضوع جديد قادم في مدونتي وخارجها فلا جديد أعلم. ولا أدري.