إذن عن ماذا تبحث؟
عن حقيقتك؟ أم عن قيمتك؟
إذن عن ماذا تبحث؟
عن حقيقتك؟ أم عن قيمتك؟
تمت إضافة معنًا جديدًا من قِبَل بعض مستخدمين تطبيق "قاموس إيربان"، حيث تمّ وضع العديد من الأمثلة والتي تشير إلى معنى الفعل "اسرائيلي" أو بالإنچليزي:
Israeled
وفحوى معناه " هو أن يدّعي شخص ملكية شيء ما يخصّ شخصًا آخر، أي ما يعني ضمنيًا "السرقة" ".
مر عليّ في ذلك اليوم في تطبيق إكس أي "تويتر سابقًا" ڤيديو من حساب "المستهلك الكويتي" ينتقد تصرّف سائق يتجاوز صف طابور إشارة المرور ليقف أمام أوّل سيارة منتظرة بالطابور بكلّ قوة ووقاحة، مانحًا لنفسه الأولوية والأهمية عن غيره من المنتظرين؛
فتذكّرت ذلك المعنى الذي أشرت إليه في البداية وسألتها نفسي:
ماذا لو كان ذلك السائق من المستنكرين، الرافضين والناقدين للفعل الإسرائيلي في استيلائه على أراضٍ فلسطينية بالقوة ودون وجه حق ودائم النشر لپوستات تدعم استنكاره ورفضه؟!
تُرى هل ذلك الشخص يرتدي الكوفية ويضع باج علم فلسطين على زيّه في أثناء ذهابه مقر عمله؟
سأفترض أنه من فئة الناشطين بوضع پوستات الانتصار للقضية من مآسي الأطفال والأهالي هناك، مع انتقاد متطرّف للظلم الذي يتعرضون إليه، إضافه إلى تحريضه الدائم على مقاطعة المنتجات التي تدعم فعل الكيان "من وجهة نظره"، كذلك لا يتوقف عن وضع أدعية عن نصرة المظلوم، ولكن نفسه ذلك الشخص ما أن يكون في طابورٍ ما، سواء عند الإشارة، أو الجمعية، وحتى طابور الترقيات الوظيفية، فلا يرى بتجاوزاته إلّا أصدق صور العدالة والأحقيّة، فهو الأولى من الجميع "بمكانهم"، هنا لا يرى "بفعله الاسرائيلي" إلّا الانتصار لحقه المزعوم زورًا وبهتانًا، وبعد وضعه "عن طريق معارفه" إسمه على أعلى قائمة الترقيات وقبل المستحقين، وقبل نزوله إلى المول وهو "مصطف بسيارته في أحد مواقف المعاقين"، يضع پوست في أحد حسابات تواصله الإجتماعي يُهين ويشتم من لا يشاركه نصرته، فيترجّل بعدها وهو "بكامل صحته وعافيته" للتسوق!!
فكم من شخصٍ "اسرائيليٍ بأفعاله"؟ سارقًا لحقوق غيره؟ مستوليًا على مكانهم؟ أرضهم؟ دورهم بالترقية؟ ولا يرى بنفسه السوء الإسرائيلي، بل ينكر فعل الكيان على فلسطين، وما هو إلّا أحد المعتدين.
"إن كنت منهم" لا سمح الله، فرأيي أن تبدأ بالانتصار في نفسك، بمراقبتها ومحاسبتها، والوعي بتلك الأفعال ذات الأثر بالغ السوء على نفس الآخر والتي لا تختلف عن الفعل الإسرائيلي، ولو أنكرت تلك الحقيقة فهي قائمة.
فعندما تطلب العدالة من ربّ السماء، فعليك أن تخشى من أن تقع نتيجتها عليك قبلهم، فلا تنكر فعل لتأتي بمثله.
فتقع مثل تلك التناقضات ونقصان الرؤية في نفوس البعض بمن اعتادوا الخضوع للتوجيه الإعلامي دون فلترة في تضخيمه وتسليطه الضوء على ما يشاء مستفيده، في حين جهل من تم توجيهه عن عدم اختلاف مسلكها وأسلوبها من قضايانا الصغيرة ذات الجانب المظلم في عدم عدالتها وظلمها وسرقة حق غيرها في بعض الأحيان ولكن قد خانك إدراكك بالوعي بها، فأسقطته على غيرك، والتهيت به عمّا سواه، وأفرغت جلّ غضبك على آخر قد قال لك :
"غير مسموح لك أن تتجاوز الطابور."