visitors

الثلاثاء، 12 يوليو 2016

توق



نبحث، ونتساءل.. 

حتى نتجرّد من كلّ اعتقادٍ وعالَم.. 

منّا نحن.. 

من كل شيء.. 

علّنا نجد شيء..


ومن ثمّ.. وبين فينة وأخرى..

نجدها أنفسنا تختلس التوق إلى عيش حياة البسطاء؛

لعب ولهو..

وكأنّ زمننا توقّف عن المرور فينا..

لا وجود لتساؤل، لا لماذا ولا كيف ولا عمّا هو هناك؟!

لم نعد نكترث،

فقط نلهو وننغمس في رِحاب الآن.




وعي




الوعي ليس بالاختباء، ليس بإخفاء المختلف ومن لا يعجبني، ليس بالهروب بعيداً، ليس بوضع قناع الضحك والابتسام أمام الألم والجرح، ليست بحفظ مستويات الوعي وتسميعها والتباهي بها وبعلو مرحلتي..


الوعي أسمى من ذلك، الوعي ارتقاء بنفسي، الوعي تطور وازدهار، الوعي تعمير للكون، الوعي إدراكي لذاتي، الوعي حكمة، الوعي يجمع، الوعي يوحّدني مع ذاتي والعالم والكون.


كل ما يجعلني أرى نفسي بأنّي أفضل من الآخر ولو صدق ذلك، فهو منهج غير صحيح أو "أنّ فهمي له الغير صحيح"، سواء أكان دين أو طريقة أو أي شيء آخر.

الحروب سببها أنّ كل شخص يرى بنهجه أو بطريقته أو بدينه الأفضلية والصحة، لذلك يحارب دائماً المختلف عنه وما لا يوافقه، ولا يربح إلّا ضياع ودمار نفسه والآخر.

المسعى الحقيقي هو الإنسان ووجوده، مهما اختلفت الطريقة، فقس معناه ومصلحته على كلّ منهج وطريقة ودين تفهم، ستجده فيهم جميعاً واحداً لا يختلف، وتتوقّف عندها عن محاربة المختلف بل وتجد نفسك به. 

الاثنين، 11 يوليو 2016

الصور







ليس المهم ما تقدّمه للعالَم، ما تظهر به للعالم،، بل ما تقدّمه لنفسك،، ما تظهر به أمام نفسك،، ليست تلك الصور.

تلك الصور التي تأخذها في أجمل ركن من زوايا غرفتك، في حين أنّ البقية التي تخفيها تعمّها الفوضى..

 ذلك الخاتم الذي اشتريتِه بذلك الثمن الباهظ، من ثلاثة أرباع راتب لوظيفة تمقتينها، أو الذي اقترضته من صديقتك حتى تُظهريه بالصور..

تلك العلاقة المثالية مع الشريك التي تتغنّى بها، وتكتب عنها الأشعار، حتى تثبت نجاحها، ويرونها بالصور، وما خفي أدهى وأمَر.. 

تلك الحياة المثالية التي تعمّها أجواء الفرح لحقيقة أجواء تعمّها الخلافات التي تُظهرين خلافها من أجل الصور..

أين أنت من ذلك، فحقّاً تمثّل حقيقتك تلك الصور؟

عنّي: ولو اقتربت منك أو أشدت بك من أجلها، أو
 ارتفع مقدار قدرك عندي، وأُعجِبت بحياتك وجاهك ممّا أشاهده منها، فلن ترتّب من واقع فوضى غرفتك، ولن تبدّل من سوء حالك، ولن تحلّ مشاكلك، ولن تغيّر من تلك الحقيقة التي تهرب من مواجهتها، وستبقى مجرّد صورة لتلك الزاوية من غرفتك التي تعمّها الفوضى وتُخفيها من تلك الصور، فمن تخدع؟

كلّ إثبات دليل على انتقاصٍ  ما.. فالحقيقة ليست بحاجة لبرهان.

لست بحاجة لصورة قلادتك الثمينة أو فخامة منزلك ومحبّة أسرتك واسم عائلتك لأقترب منك، ولو كان ذلك هو مقياسي الفقير في الاقتراب، فتلك علاقة بلا جذور ولا روح ولا معنى، فالتزييف هشٌّ ذاهب، وحده الحقيقي الذي يبقى، الذي يُرى بعيون القلب التي تخترق تلك الصور. 

إنّ النجاح الحقيقي مع نفسك، وأمام نفسك؛ باقٍ معك أينما ذهبت، سواء في هذه الحياة وحتى بعدها، بينما نجاح الصور لن يتجاوز إطارها، وفي قرارة نفسك تعلمه.



ولو كانت تلك الحروف التي سأنقلها تُشير  لما هو أعمق من هذا الموضوع إلّا أنّني سأستشهد بها وهي للحبيب أوشو:

"Only The Real Can Meet The Real"