visitors

الأربعاء، 5 يونيو 2013

جمال التفاصيل

ملاحظة صغيرة جداً قبل استعراضي مقالتي:
فأحبّ أولاً أن أقترح مقطوعة صغيرة موسيقية للاستماع إليها أثناء القراءة لمن يُحب طبعاً، فبالنسبة إلي شخصياً القراءة مع خلفية موسيقية يختلف وقعُها على نفسي وتلهمني بطريقة أجمل ولكم الخيارُ:

 


اعمل على التسامح والعطاء..

كُن مُتسامحاً. تسامح مع نفسك الطفلة، مع كل الكائنات، مع كل جمالٍ لم تنتبه إليه عينيك ومررت بهِ دون حتى الالتفات إليه. تسامح من السماء التي تظل صافية نقية متألقة بكل ذلك السمو حتى ولو قاطعتها السُّحب والغيوم . تسامح من الأرض التي تسير عليها مع كل خطوة تخطوها فتظل حاملة لك بكل حب دون أن يتزعزع سلامها مع كل تلك الخطوات التي تعلوها. تسامح من كل زهرة جميلة، من كل طير، من كل مخلوق لم تبصره عينيك، فلم يسمح لك نظرك التمتع بجماله فاستسمح منه عُذراً حتى يحين موعد إبصارك له. تسامح من كلّ لحنٍ لم تفهم حديثه، تسامح مع أشيائك التي تظل مبتسمة مستمرة في خدمتك مهما كان حال تفاعلك معها. فتسامح من كلّ الكون والوجود أجمع.

كُن معطاءاً. استمتع بكل مرة يختارك فيها الله كي تكون مُوصّلاً لرزقه لمخلوقاته وأحبّائه. لا تُعِق ذلك العطاء. انتبه للحظات الاختيار. أنصت للرسائل الجميلة التي تستشعر فيها بأنه قد حان وقت العطاء. سواء أكان مالاً أو كلمة تمر عبرك فأرادت الظهور لأحد ما عن طريقك، أو ابتسامة عذبة نقية خالية من التفاسير فقط أرادت أن تكون، فلا تدري فقد يكون بِها أبلغ رسالة. فكُن مرناً بسيطاً ولا تُعِق مُروراً. كُن منتبهاً للتفاصيل ففيها الخير الكثير ولا تُطوّفه على نفسك.

إنّكَ بتسامحك وعطائك فأنت تبني جسراً متيناً عظيماً. أنت تبني بهما جِسراً مُقدّساً. إنّه الجسر الذي سيدعُ السماء تُمطرعليك بالهدية الإلهية العظيمة، هدية الحب الإلهي المُقدّس والذي تمت الإشارة إليه بالحديث القدسي:

 

"إذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ".

 

اللهم ارزقنا حبّك المقدّس وأرِنا الجمال والسرّ المكنون بكل تلك التفاصيل العظيمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق