ليس المهم ما تقدّمه للعالَم، ما تظهر به للعالم،، بل ما تقدّمه لنفسك،، ما تظهر به أمام نفسك،، ليست تلك الصور.
تلك الصور التي تأخذها في أجمل ركن من زوايا غرفتك، في حين أنّ البقية التي تخفيها تعمّها الفوضى..
ذلك الخاتم الذي اشتريتِه بذلك الثمن الباهظ، من ثلاثة أرباع راتب لوظيفة تمقتينها، أو الذي اقترضته من صديقتك حتى تُظهريه بالصور..
تلك العلاقة المثالية مع الشريك التي تتغنّى بها، وتكتب عنها الأشعار، حتى تثبت نجاحها، ويرونها بالصور، وما خفي أدهى وأمَر..
تلك الحياة المثالية التي تعمّها أجواء الفرح لحقيقة أجواء تعمّها الخلافات التي تُظهرين خلافها من أجل الصور..
أين أنت من ذلك، فحقّاً تمثّل حقيقتك تلك الصور؟
عنّي: ولو اقتربت منك أو أشدت بك من أجلها، أو
ارتفع مقدار قدرك عندي، وأُعجِبت بحياتك وجاهك ممّا أشاهده منها، فلن ترتّب من واقع فوضى غرفتك، ولن تبدّل من سوء حالك، ولن تحلّ مشاكلك، ولن تغيّر من تلك الحقيقة التي تهرب من مواجهتها، وستبقى مجرّد صورة لتلك الزاوية من غرفتك التي تعمّها الفوضى وتُخفيها من تلك الصور، فمن تخدع؟
كلّ إثبات دليل على انتقاصٍ ما.. فالحقيقة ليست بحاجة لبرهان.
لست بحاجة لصورة قلادتك الثمينة أو فخامة منزلك ومحبّة أسرتك واسم عائلتك لأقترب منك، ولو كان ذلك هو مقياسي الفقير في الاقتراب، فتلك علاقة بلا جذور ولا روح ولا معنى، فالتزييف هشٌّ ذاهب، وحده الحقيقي الذي يبقى، الذي يُرى بعيون القلب التي تخترق تلك الصور.
إنّ النجاح الحقيقي مع نفسك، وأمام نفسك؛ باقٍ معك أينما ذهبت، سواء في هذه الحياة وحتى بعدها، بينما نجاح الصور لن يتجاوز إطارها، وفي قرارة نفسك تعلمه.
ولو كانت تلك الحروف التي سأنقلها تُشير لما هو أعمق من هذا الموضوع إلّا أنّني سأستشهد بها وهي للحبيب أوشو:
"Only The Real Can Meet The Real"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق